المفتي حسون: تحويل الخطاب الإسلامي إلى عالمي باعتماد التفكير وإعادة تنوير القلوب

 حمص-سانا

دعا سماحة مفتي الجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون إلى ضرورة تحويل الخطاب الإسلامي إلى خطاب عالمي بالابتعاد عن التكفير واعتماد التفكير وإعادة تنوير القلوب بعقل هذا الزمان.

وخلال لقائه علماء الدين الإسلامي وأرباب الشعائر الدينية في محافظة حمص في قاعة الدكتور سامي الدروبي بالمركز الثقافي العربي بالمحافظة وجه المفتي إلى أهمية إطلاق أسماء المساجد بأسماء المعاني وليس الأشخاص وجعل منابر المساجد لجمع الأمة بعيداً عن كل ما هو طائفي أو مذهبي لافتاً إلى أنه ليس هناك من إسلام معتدل أو متطرف فالإسلام إسلام وكل المذاهب اختيار وليست إجبارا.

ونوه المفتى بأهمية دور علماء الدين في هدايتهم للسلطة دون أن يكونوا طلابا لها باعتبارهم أصحاب رسالة وعليهم بتقديم النصح للأمة وللحاكم مشدداً على ضرورة الابتعاد عن الجهل واعتماد الحوار والصدق في العقيدة وإعادة قراءة النصوص بهدوء أمام ما تبثه آلاف القنوات الإعلامية من سموم تكفر فيها جميع علماء بلاد الشام.

وأشار حسون إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الأوقاف في سبيل النهوض والارتقاء بالخطاب الديني وليس الدين فالدين قيم ثابتة لافتا إلى التقصير الحاصل من قبل المؤسسات الدينية في توطيد المحبة بين جميع أبناء المساجد وقال.. إن “سكوتنا على الفتنة أحرقنا بها حيث أغلقت المدارس الشرعية والمساجد بأيدينا”.

وأكد المفتي حسون أن سورية بالأمس غير اليوم وغداً ستكون غير اليوم مستعرضا تاريخها المعاصر ونهضتها العلمية وانفتاحها الديني الذي تميزت به عبر السنين متجاوزة كل المؤامرات والدسائس التي استهدفت وحدتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي المتماسك.

وأثنى سماحة المفتي على الدور الوطني والإنساني الذي قام به علماء الدين في محافظة حمص من إنجاز المصالحات وتحقيق الأمن والاستقرار لأبناء المحافظة منوها بأهمية متابعة هذا الدور في إنجاح المزيد من المصالحات لتعم الوطن وعودة الذين ظلموا وغرر بهم إلى رشدهم وعودة المساجد والمدارس واحات من الحوار الروحي في وقت وصلت فيه حمص إلى شواطئ السلام.

بدوره أشار محافظ حمص طلال البرازي إلى الدور البناء لعلماء الدين في عودة الاستقرار بالمحافظة وإنجاز المصالحات منوها بضرورة إجراء اللقاءات الدورية والحوارات الهادفة بين رجال الدين لتبقى مساجدنا مراكز أخلاق وقيم إنسانية سامية.

وخلال لقائه اليوم الفعاليات الحزبية والرسمية والاقتصادية والنقابية والأهلية وأعضاء مجلس الشعب عن المحافظة على مسرح المركز الثقافي العربي في مدينة حمص أكد المفتي حسون أهمية تطوير الخطاب والفكر الديني وممارسة النقد البناء وفتح باب الحوار على مصراعيه للمساهمة في إعادة بناء ما خربه أعداء الوطن والإنسانية.

ودعا حسون إلى الاستمرار بالمصالحات المحلية التي تميزت بها حمص القديمة وحاليا الوعر وقدمت من خلال إنجازها إنموذجا وطنيا وإنسانيا وضرورة إيصال الرسالة لأبناء ريف حمص الشمالي.

وقال المفتي حسون.. “إن العالم المتآمر ضدنا يريدنا أن نقتل بعضنا فلنبادر لفتح قلوبنا للمسامحة والمصالحة وأن يأخذ كل منا دوره ويتحمل مسؤولياته في وجه ما يتعرض له بلدنا” لافتاً إلى أن سورية حققت منذ فجر التصحيح قفزة نوعية في مجال خلق الحوار بين جميع مكونات المجتمع السوري وأطيافه.

ونوه المفتي حسون بجهود جميع فعاليات وأبناء حمص الذين “تجاوزوا جراحا مثخنة خلفتها الحرب الظالمة على سورية”.

(المصدر: وكالة سانا للانباء، بتاريخ 24/5/2017)