إلى أي حد يصل تمركز الاقتصاد الروماني: ثلثا الأعمال الرومانية تتمركز في أيدي 1٪ من الشركات

الخطر المداهم كبير، لأن أي عدم تمكن من دفع الالتزامات يؤدي إلى زعزعة استقرار القطاع بأكمله وقد يجذب معه حالات إعسار أخرى.

إن ما يقرب من ثلثي إيرادات الشركات في رومانيا (275 مليار يورو في المجموع) تتحقق من قبل 1٪ من الشركات، الأمر الذي يشكل علامة على أن الاقتصاد الروماني مستقطب للغاية، وفقاً لما يظهره تحليل المخاطر لشركة الدراسات كوفاس Coface.

وقال المحلل الاقتصادي لوريان لونغو: “بالنسبة للشركات الكبيرة من الأسهل لها العيش مع التغييرات التشريعية، مثل ضريبة الأعمدة أو ضريبة الدخل المقطوع. كما أن ارتفاع تكلفة اليد العاملة وعدم الاستقرار المالي يؤثر في المقام الأول على الشركات الصغيرة. وعلاوة على ذلك، فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة عادة ما تكون الأكثر ضعفاً ” وفقاً للصحيفة المالية.

إلا أن المحلل المذكور فسر، مع ذلك، أن أي خروج من السوق أو أي تقصير في الدفع من قبل شركة كبيرة مثل OMV بتروم، أو داتشيا أو الكاو فلاند KAUFLAND قد يزعزع استقرار بيئة الأعمال كلها كون ان شركة OMV بتروم على سبيل المثال تساهم بنسبة 5٪ في إيرادات الميزانية الموحدة.

وأضاف “انها حالة مماثلة لتلك التي حصلت مع جنرال موتورز في الثلاثينيات والأربعينيات في الولايات المتحدة، ووقته كان ينظر إلى جنرال موتورز GM كشركة ذات مخاطر نظامية. وعلاوة على ذلك، فإن هذه الشركات الكبيرة في رومانيا لها تأثير مباشر كبير على الناتج المحلي الإجمالي “.

وكشف تحليل كوفاس أيضا أنه على نطاق الاقتصاد بأكمله فإن نسبة واحد من اثنين من الشركات معرضة لخطر كبير في عدم الامكانية على تسديد الالتزامات. ويوضح المحللون في كوفاس أن تفسير وجود نسبة عالية جداً من الشركات ذات المخاطر الكبرى بالدخول بالإعسار (عدم التمكن من تسديد الالتزامات تجاه الغير) يعود لظاهرة تمركز الشركات الرومانية، ونرى الأمر أكثر وضوحا في المجر وبولندا وجمهورية التشيك.

 (المصدر: وكالة الأنباء ميديا فاكس بتاريخ 17/07/2017)