مشاركة الرئيس الروماني في اجتماع المجلس الأوروبي وفي القمة الأوروبية بصيغة موسعة

 

شارك الرئيس الروماني السيد كلاوس يوهانيس يوم الخميس 16 كانون الأول 2021 في اجتماع المجلس الأوروبي وفي القمة الأوروبية بشكل موسع التي عقدت في بروكسل، مملكة بلجيكا.

وتضمنت المواضيع التي تناولها القادة الأوروبيون في المجلس الأوروبي وباء كوفيدـ19 وإدارة الأزمات والمرونة وأسعار الطاقة والأمن والدفاع والجوانب الخارجية للهجرة والعلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي مع التركيز على الوضع في أوكرانيا وبيلاروسيا وكذلك التحضير لقمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في شباط 2022.

وفيما يتعلق بوباء كوفيدـ19 تناول القادة الأوروبيون الوضع الوبائي المقلق على مستوى الاتحاد الأوروبي بما في ذلك في سياق ظهور وانتشار المتحور الجديد Omicron لفيروس SARS-CoV-2 ،.

واتفق القادة الأوروبيون على مواصلة جهود التنسيق على مستوى الاتحاد للاستجابة لتطورات الوباء، بناءً على البيانات العلمية المتاحة والمعايير الموضوعية التي لا تقوض عمل السوق الموحدة أو تعرض حرية التنقل داخل الاتحاد للخطر. كما تم التأكيد على الأهمية الحيوية لعملية التطعيم في مكافحة الوباء، بما في ذلك الإعطاء العاجل للجرعات المنشطة. وفي السياق ذاته، تم التأكيد على الأهمية الخاصة للتصدي لظاهرة المعلومات المضللة التي لا تزال أحد الأسباب الرئيسية لرفض التطعيم.

كما دعم قادة الاتحاد الأوروبي نهجاً منسقاً لتحديد فترة صلاحية الشهادة الرقمية للاتحاد الأوروبي بشأن كوفيدـ19.

وفيما يتعلق بالتعاون الدولي، سلط المجلس الأوروبي الضوء على التزام الاتحاد بالمساعدة في تحقيق المستوى الأمثل للتطعيم العالمي من خلال تصدير وتوزيع اللقاحات والمواد المساعدة على البلدان المحتاجة وخاصة في أفريقيا، من خلال منصة COVAX أو على أساس ثنائي.

وفيما يتعلق بإدارة الأزمات والقدرة على الصمود، قام المجلس الأوروبي بتقييم استعداد الاتحاد الأوروبي ودعا إلى تعزيز آليات الاستجابة.

وناقش القادة الأوروبيون وضع أسعار الطاقة والجوانب المختلفة لعمل السوق في هذه القطاعات مشيرين إلى التقارير الأولية التي أعدتها وكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة (ACER) وهيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA) لأسواق شهادات الكهرباء والغاز والانبعاثات الأوروبية. كما تم تناول الاقتراح القادم للمفوضية الأوروبية بشأن قواعد التمويل المستدام (التصنيف) وستراقب المفوضية الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي عن كثب التطورات في سوق الطاقة وسيقوم المجلس الأوروبي بمراجعتها.

وأعرب الرئيس يوهانيس عن قلقه بشأن المستوى المرتفع لأسعار الطاقة وسلط الضوء على تأثيرها الكبير على المستهلكين الضعفاء وبيئة الأعمال لا سيما في سياق الانتعاش الاقتصادي وموسم البرد.

ودعا الرئيس الروماني المفوضية الأوروبية إلى الانتهاء من تقييمها لأسباب ارتفاع أسعار الطاقة مضيفاً أنه على المدى المتوسط، هناك حاجة إلى تحليل دقيق حول كيفية تحسين الإطار التشريعي لسوق الطاقة بحيث يدفع المستهلكون سعر عادل للطاقة.

كما أشار الرئيس يوهانيس إلى الأهمية الحيوية للغاز والطاقة النووية لرومانيا في ضمان أمن الطاقة والحصول على الطاقة بأسعار معقولة وانتقال عادل للطاقة. وأكد الرئيس الروماني في هذا السياق على ضرورة قيام المفوضية الأوروبية بنشر القانون المفوض بشأن قواعد التمويل المستدام في أقرب وقت ممكن والذي يتضمن الطاقة النووية والغاز الطبيعي لتسهيل انتقال الطاقة بشكل ممكن.

كما رحب الرئيس الروماني بالحزمة التشريعية الجديدة للمفوضية الأوروبية في مجال الغاز الطبيعي والتي تم تبنيها في 15 كانون الأول 2021 والتي تقترح آلية طوعية للمشتريات المشتركة لمخزون الغاز الطبيعي الاستراتيجي لاستخدامها في حالة الطوارئ في استجابة لارتفاع أسعار الطاقة.

وتحدث الرئيس كلاوس يوهانيس لصالح إجراء تحليل متعمق لكيفية إنشاء مثل هذا النظام وتشغيله على المستوى الأوروبي، بما في ذلك من حيث التأثير على الأسعار.

وفي مجال الأمن والدفاع، هدفت مناقشة قادة الاتحاد الأوروبي إلى توجيه عملية تطوير البوصلة الاستراتيجية الوثيقة التي من المقرر أن يصادق عليها المجلس الأوروبي في آذار 2022 وسيضع رؤية إستراتيجية مشتركة للعقد القادم من خلال الاستخدام الفعال لأدوات الاتحاد الأوروبي على خلفية عدم الاستقرار العالمي المتزايد وزيادة المنافسة الجيوستراتيجية والتهديدات الأمنية المعقدة. كما جدد الاجتماع التزام الاتحاد الأوروبي بالعمل عن كثب مع الناتو ودعم تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والناتو مع العلاقة عبر الأطلسي والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والناتو الضروريين للأمن.

وأكد الرئيس كلاوس يوهانيس على أهمية البوصلة الاستراتيجية لتعزيز صورة الاتحاد الأوروبي كلاعب ذي صلة وذو مصداقية في مجال الأمن. وأكد الرئيس الروماني خلال خطابه مجدداً على الحاجة إلى تعزيز الأمن والدفاع في منطقة البحر الأسود، وشدد على أهمية التعاون بين الاتحاد الأوروبي والناتو وتجنب الازدواجية فضلاً عن الدور المركزي للشراكة عبر الأطلسي.

وفيما يتعلق بالجوانب الخارجية للهجرة، دعا المجلس الأوروبي إلى تفعيل وتنفيذ خطط العمل الخاصة بدول المنشأ والعبور دون تأخير ودعا المفوضية إلى ضمان التمويل الكافي. ومن أجل مكافحة محاولات دول ثالثة لاستغلال المهاجرين لأغراض سياسية، أيد القادة تطوير أدوات جديدة وكذلك تدابير ضد شركات النقل المتورطة في الاتجار بالبشر أو الإدخال غير القانوني للمهاجرين إلى الاتحاد.

وفيما يتعلق بوضع المهاجرين على حدود الاتحاد الأوروبي مع بيلاروسيا والذي يؤثر على العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أدان المجلس الأوروبي بشدة استخدام نظام مينسك للمهاجرين واللاجئين والأزمة الإنسانية. وأكد رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أهمية الحماية الفعالة للحدود الخارجية للاتحاد بما في ذلك من خلال تعزيز الإطار التشريعي الأوروبي. كما أصروا على التنفيذ الفوري للتدابير التقييدية وإعداد تدابير إضافية، إذا لزم الأمر.

وشدد الرئيس الروماني على أن الوضع يحتاج إلى مزيد من المراقبة ودعا إلى اتباع نهج أكثر تنسيقاً واستراتيجية للاستجابة لمثل هذه التهديدات المختلطة بالتنسيق مع الناتو. كما دعا الرئيس كلاوس يوهانيس إلى مواصلة العمل على بلدان المنشأ والعبور الثالثة بما في ذلك كجزء من الجهود العامة لإدارة الهجرة غير الشرعية، قائلاً إن حماية الحدود الخارجية للاتحاد لا تزال أولوية ويجب أن تكون وكالات الاتحاد الأوروبي على استعداد لدعم الدول الأعضاء. وشدد الرئيس الروماني في الوقت نفسه على أهمية استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للمجتمع المدني والمعارضة الديمقراطية في بيلاروسيا.

وحول الوضع في أوكرانيا، شدد المجلس الأوروبي على ضرورة قيام روسيا على وجه السرعة بتخفيف التوترات الناجمة عن تعزيز وجودها العسكري على الحدود مع أوكرانيا وخطابها العدواني. وأكد القادة الأوروبيون دعمهم الكامل لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، قائلين إن أي عدوان عسكري آخر ضد أوكرانيا سيكون له عواقب وخيمة وتكاليف باهظة بما في ذلك الإجراءات التقييدية المنسقة مع الشركاء الاستراتيجيين. وشجع المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية وأعاد تأكيد دعمه لصيغة نورماندي من أجل التنفيذ الكامل لاتفاقيات مينسك.

وأعرب الرئيس كلاوس يوهانيس في هذا السياق عن قلقه العميق إزاء تدهور الوضع الأمني ​​على حدود أوكرانيا، ودعا إلى استجابة موحدة وحازمة من الاتحاد من أجل تثبيط الإجراءات العدوانية وغير المتوقعة من جانب الاتحاد الروسي ودعم إعداد خيارات الاستجابة بما في ذلك فرض العقوبات.

وأطلق القادة الأوروبيون النقاش الاستراتيجي استعداداً لقمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في شباط 2022.

وحلل قادة الاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه الوضع في إثيوبيا، معربين عن دعمهم لجهود الوساطة التي يقوم بها الممثل السامي للاتحاد الأفريقي.

وأعقب اجتماع المجلس الأوروبي أعمال القمة الأوروبية الموسعة. وتحدث القادة الأوروبيون بهذه المناسبة عن الوضع الاقتصادي على المستوى الأوروبي، وقيموا التقدم الذي يحرزه الاتحاد المصرفي واتحاد أسواق رأس المال. واعتمد القادة الأوروبيون في الوقت نفسه إعلان قمة يؤكد التزام الاتحاد الأوروبي باستجابة اقتصادية قوية وسريعة ومنسقة للتعافي القوي من أزمة جائحة كوفيدـ19. وصرح القادة الأوروبيون في بيانهم المعتمد أن استكمال الاتحاد المصرفي والترويج لاتحاد أسواق رأس مال عميق ومتكامل يعمل بكامل طاقته، أمران ضروريان لضمان نظام مالي مستقر، ودعم القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، وتوجيه التمويل اللازم للتحول الأخضر والرقمي وهذا هو أساس ازدهار الاتحاد الأوروبي في العقود القادمة.

(المصدر: الموقع الإلكتروني للرئاسة الرومانية presidency.ro ، بتاريخ 17/12/2021)