الاستثمارات الأجنبية تجاوزت للمرة الأولى تحويلات الرومانيين العاملين في الخارج والقاسم المشترك هو الأزمة

تظهر احصاءات المعهد الوطني للإحصاء أنه في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام تجاوزت الاستثمارات الأجنبية للمرة الأولى، التحويلات المالية من الرومانيين العاملين في الخارج. وقال أدريان فاسيليسكو مستشار استراتيجية البنك المركزي لوكالة ميديا فاكس إن ” القاسم بينهما المشترك هو الأزمة”.

في السنوات التي سبقت أزمة 2008-2010 وفي الفترة التي ما بعدها، ولغاية عام 2016 ضمناً، كانت العلاقة بين تحويلات المرسلة من قبل العمالة الرومانية في الخارج من جهة والاستثمارات الأجنبية التي تقوم بها الشركات من جهة أخرى أعلى من واحد بمعنى أن التحويلات المالية كانت أعلى من الاستثمارات.

وهكذا فقد كان الرومانيون العاملون في الخارج من أكبر المستثمرين “الأجانب” في رومانيا. ولكن في الأشهر الخمسة الأولى تغير وضع هذه العلاقة أقل من واحد أي أن التحويلات تجاوزت لأول مرة الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح أدريان فاسيليسكو لوكالة: “في السنوات 2007-2008، التحويلات المالية والاستثمار الأجنبي بلغت القمم التاريخية، ثم لعامين أو ثلاثة أعوام انخفض أحدهما أو كلاهما ثم استعادا عافيتهما. حدث هذا لأن القاسم المشترك هو الأزمة “.

وقال أدريان فاسيليسكو: “بقدر ما كانت هذه الأزمة تتراجع بقدر مازادت هذه المخصصات، ولكن يجب أن نقول إن هذه الأزمة التي بدأت في عام 2008 لم تنته، هي في عملية تراجع، ولكن لم تنته بعد، ولم ندخل في دورة جديدة أو فترة ازدهار اقتصادي”.

وأظهر مسؤول المصرف الوطني الروماني أنه على مستوى السكان المهاجرين -الذين يرسلون أموالاً إلى الوطن – تم ملاحظة العديد من التطورات التي أثرت على هذه التحويلات.

وأوضح أدريان فاسيليسكو “من عام 2005 إلى عام 2008، أرسل هؤلاء الرومانيون العاملون في الخارج الى بلادهم المزيد من المال، بلغت ذروة ما أرسلوه 6.3 مليار يورو في عام 2008. ثم أصبح بعضهم عاطلاً عن العمل، وبالإضافة إلى ذلك، زاد لديهم الإنفاق على السكن. وفي وقت لاحق، وبعد أن استقرت أوضاعهم، أحضروا عائلاتهم إلى البلدان التي هاجروا إليها مما زاد من إنفاقهم، وبقي لديهم القليل من المال لإرساله إلى الوطن. وهذه التطورات تظهر في الإحصاءات المتعلقة بالتحويلات المالية”.

ووفقاً لمستشار المصرف فإن تغيير في منهجية حساب الاستثمار والتحويلات الخارجية أثرت على تطور هذه الإحصاءات.

وتظهر بيانات المصرف الوطني الروماني أنه في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) 1.44 مليار يورو، في حين أن التحويلات 1.43 مليار يورو، وهو ما يمثل 98.6٪ من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وكانت العلاقة بين التحويلات المالية والاستثمارات الأجنبية المباشرة أكثر من 100٪ خلال السنوات الـ 10 الماضية، بل وكانت قريبة حتى من 200٪.

(المصدر: وكالة الأنباء أجير برس بتاريخ 31/07/2017)